|
تجارب
وشهادات حية :
اثر إلقاء هذه المداخلات الأربعة تدخلت الحاضرات فكانت مرحلة
النقاش ثرية بالآراء والتجارب والشهادات فتمحورت الاستفسارات
حول ظاهرة العمل عن بعد في تونس وبرامج تكوين المرأة الريفية
في مجال وسائل الاتصال الحديثة
وفي تدخلها عرجت السيدة آمال الزعايبي عضو بالمكتب التنفيذي
للاتحاد على حسن اختيار الموضوع لتميزه بالآنية خاصة في ظل
التحولات العالمية الموجهة نحو التجمعات الجيوسياسية والانفتاح
على العالم والعولمة وفي المقابل الفردانية أو الانعزال أصبحت
صفات متروكة ومنبوذة . مؤكدة على أن ظاهرة التشبيك ليست ظاهرة
جديدة لكنها تأخذ حاليا أبعادا أوسع وأشمل خاصة مع تحول العالم
إلى قرية كونية بفضل انتشار وسائل الاتصال الحديثة .
وتقول
السيدة آمال الزعايبي "إن الاتحاد الوطني للمرأة
التونسية هذه المنظمة العتيدة الناشئة منذ سنة 1956 والتي
تعد حاليا أكثر من 150 ألف منخرطة من مجلات مختلفة (طبيبات
، حقوقيات ، أساتذة ، مهندسات ، صحافيات...) تشتغل في إطار
شبكة هامة مكونة من نواة أساسية وهي الإدارة المركزية مرتبطة
ب 28 نيابة جهوية وقرابة الألف فرع محلي موزعة على كامل
أنحاء البلاد و14 رابطة مهنية ، وكل نيابة وكل رابطة تشتغل
بصفة مستقلة وذاتية بالاعتماد على خطة عمل أساسية موحدة
من الإدارة المركزية تستمد منها برامجها الخاصة والمتنوعة
.
وأكدت السيدة آمال الزعايبي في تدخلها على أن الاتحاد
شارك ومنذ البداية ومنذ البداية في الإعداد للمرحلة الثانية
من قمة مجتمع المعلومات ، وعمل على تقريب تقنيات الاتصال
الحديثة من المرأة التونسية وشجعها على التحكم في هذه
الأدوات وبذلك دعم ولوجها ومكانتها في مجتمع المعرفة ، ولتحقيق
هذا الهدف تولى الاتحاد تنظيم عدة أنشطة من ندوات دولية
ومائدات مستديرة ودورات تكوينية ، وقد انتفعت بهذه الأنشطة
نساء كثيرات على اختلاف مستوياتهن من المرأة المثقفة
إلى المرأة الريفية والمرأة الحرفية والمرأة الأمية ( برنامج
تعليم الكبار ) .
وأشارت السيدة آمال الزعايبي إلى ارتباط
كامل أقسام الإدارة المركزية للاتحاد بالأنترانات والانترنت
إلى جانب أن للمنظمة موقع واب خاص تعرض فيه أنشطتها ومختلف
هياكلها وبرامجها .
بعد ذلك تولت السيدة الجازية الهمامي عضو بالمكتب التنفيذي
للاتحاد عرض تجربة تحت عنوان "التشبيك : عامل اندماج
اقتصادي واجتماعي للنساء الريفيات " ، تمثلت هذه التجربة
في إحداث موقع واب لفائدة الحرفيات ، انطلقت هذه التجربة
في أوت 2005 بـــ 66 حرفية و600 منتوج حرفي لتحتضن حاليا
حوالي 150 حرفية والعدد مرشح للارتفاع .
ونوهت السيدة الجازية
الهمامي بالمزايا التي يتيحها التشبيك باعتباره عامل تقارب
وإطلاع وانفتاح على الآخر في كل المجالات بما فيها المجال
الاقتصادي ، حيث مثل إحداث هذا الموقع خطوة لمساعدة الحرفيات
خاصة منهن القاطنات بالمناطق النائية على التعريف بمنتوجهن
وترويجه وتمكينهن من النفاذ إلى أسواق جديدة بأيسر السبل
مشيرة إلى انه تم إسناد مهمة الإشراف على هذا الموقع وتسييره
إلى منظمة غير حكومية ذات طابع تضامني.
أما السيدة زينب شلايفة وهي عضوة في مجلس المستشارين فقد
تعرضت في مداخلتها التي جاءت بعنوان "المقاصة الالكترونية
بين البنوك " إلى التطور المتسارع للاقتصاد اللامادي
وما يتطلبه من خصوصيات تتعلق بنوعية المعاملات التي ترتكز
بالأساس على السرعة والدقة والنجاعة في تبادل المعطيات والمعلومات
.
وأضافت السيدة زينب شلايفة أنه وبتوجيه من الرئيس بن علي
تم إحداث نظام وطني للمقاصة الالكترونية وهو من أهم الإنجازات
لتكريس ثقافة جديدة للتبادل فيما بين البنوك ،حيث تعتمد
على التعاون الفني والحرية التجارية .
وأشارت السيدة زينب
شلايفة إلى أن نظام المقاصة أنجز من طرف كفاءات تونسية
100 بالمائة ، وقد أثار منذ انطلاقته اهتمام مؤسسات دولية
وإقليمية وبنوك مركزية افريقية وعربية ،حيث وقع تصديره إلى
ست دول من إفريقيا .
اثر ذلك تولت السيدة هاجر الشريف عضو بالمكتب التنفيذي للاتحاد
عرض تجربة مشروع بعنوان "النوع والهجرة" قالت بان
الهدف منه إدماج ضفتي البحر الأبيض المتوسط من حيث توفير
أكثر فرص للمرأة في الانصهار في المنظومة الاقتصادية داخل
الفضاء المتوسطي وتكوينها في التقنيات الحديثة للاتصال وفي
العمل الحر وبعث دراسة حول مكانة المرأة المهاجرة .
وأضافت السيدة هاجر الشريف بان هذا المشروع بعث من قبل منظمة
ايطالية Eurete ولقي دعم اللجنة الأوروبية المختصة في تشريك
بلدان MEDA .
أما السيدة ليلى البحري رئيسة رابطة "المرأة والبيئة" التابعة
للاتحاد فقد أكدت على أن الحاجة لاستعمال وسائل الاتصال الحديثة
يجب أن تنبع و بالأساس من رغبة المرأة في ذلك أما البعد التكويني
فيأتي في مرحلة موالية .
وأضافت السيدة ليلى البحري مستعرضة تجربة لرابطة المرأة والبيئة
قامت بها في الوسط الريفي وفي منطقتين مختلفتين بينت الرغبة
الأكيدة التي عبرت عنها نساء الريف في امتلاك هواتف جوالة
لتسهيل سير العمل ، كذلك الرغبة في اقتناء حواسيب لتيسير
التصرف الإداري والمالي .
وأضافت السيدة ليلى البحري بأن وسائل الاتصال الحديثة مكنت
المرأة من افتكاك مكانها إلى جانب الرجل فبفضل أدوات الاتصال
الحديثة لم يعد العمل يتطلب جهدا بدنيا كبيرا وإنما جهدا
فكريا والمرأة لا تنقصها هذه القدرات .
بعد ذلك تولت السيدة عزيزة حتيرة رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة
التونسية التأكيد على أن الهدف من هذه الورشة هو تبادل التجارب
بين دول الشمال ودول الجنوب وتعميم التجارب الناجحة على جميع
البلدان ، مذكرة بأن هذه الورشة جاءت نتيجة لشبكة عمل بين
العديد من الأطراف .
ثم تقدمت السيدة عزيزة حتيرة بتحية شكر لكل من ساهم في إعداد
هذه الورشة مثمنة دور الجمعيات النسائية في حسن توظيف أدوات
الاتصال الحديثة مما يجعلها وسائل لدعم المرأة وللنهوض بها
أينما كانت في العالم لبث الأمن والسلم بين شعوب العالم.
|