|
ولدت الفقيدة بحومة السوق بجربة لأب جزائري ينتسب إلى عائلة الملياني التي لجأت إلى تونس سنة 1830 فرارا من الاستعمار الفرنسي للجزائر.
تلقت دراستها الابتدائية في مدرسة نهج العربية الفرنسية بتونس ودراستها الثانوية بمدرسة بول كامبون ومدرسة نهج روسيا للفتيات الفرنسيتين وتخرجت منها بشهادة التأهيل للتعليم الابتدائي بالفرنسية.
وفي تلك الفترة بدأت تظهر نفسيتها الثورية التحررية في المجال السياسي والاجتماعي بانخراطها في الحركة الكشفية ومشاركتها لبعض رفيقاتها في اجتماعات الحركة الشيوعية التي لم تلبث أن انقطعت صلتها بها بعد ذلك ببعض سنوات لأنها لا تجد فيها ما يستجيب لروحها الوطنية.
بات حياتها المهنية كمعلمة ابتدائية وقتية وبعد تلقيها دراسة عالية "بمعهد الدراسات العليا بتونس" ارتقت إلى درجة أستاذة مساعدة للفرنسية سنة 1958 وسميت مديرة للمدرسة الإعدادية للفتيات باب الجديد إلى سنة 1968 ثم متفقدة مساعدة للتعليم الثانوي من سنة 1963 إلى سنة 1969.
كانت الفقيدة منذ شبابها من أولى الداعيات لتحرير المرأة التونسية من عتيق التقاليد والعادات وتطوير منزلتها في المجتمع مع الحفاظ على شخصيتها العربية الإسلامية والوفاء لقيمنا الأخلاقية الأصيلة من عفة ونزاهة (لها العديد من المقالات نشرتها باسم مستعار في مجلات ونشريات بالفرنسية كمجلة "ليلى" سنة 1936)
لم تتردد حين امتدت الحرب العالمية إلى تونس (1942-1943) إلى القيام تطوعا ومجانا في صلب الهلال الأحمر التونسي مع المرحومين الشاذلي زويتن والعزيز الجلولي وعبد القادر بو وغيرهم بأعمال الإغاثة والنجدة والعون لضحايا الحرب.
كانت من ابرز المؤسسين سنة 1950 لجمعية التعاون القومي للتعليم العمومي بتونس الذي ترأست إدارته طيلة ما يزيد عن 25 سنة.
|