| .:
أسماء الرّباعي بلخوجة :. |
ولدت سنة 1930 بحمام الأنف وتربت في وسط عائلي محافظ
ومتفتح في نفس الوقت. كان والدها بالرغم من تكوينه
الصادقي وإقامته بباريس للتحصل على شهادة الباكالوريا
، تقليديا محافظا مثل اغلب رجال عصره موقفه سلبي
تجاه تعليم البنت وخروجها.
شغلت عائلتها مناصب سياسية
فقد كان عمها محمد بلخوجة مخزنيا تقلد وظائف بارزة
منها القيادة ورتبة جنرال.
لم تكن أمها واسمها "سيدة بن عبد السلام" تنتمي
إلى عائلة بارزة من نخب "البلدية" مثل عائلة
بلخوجة،هي عائلة بسيطة متواضعة تسكن حومة رأس الدرب
أبوها كان إماما بجامع صغير. ليس هناك أي مقارنة بين
العائلتين سواء من حيث المكانة الاجتماعية أو من حيث
الثراء.
لم تكن أسماء بلخوجة متقبلة لوضعها، كانت واعية بواقع
أمها التي كان يسيطر عليها والدها ومن هنا بدأ وعيها
بقضية المرأة وما تعانيه من ضغط وكبت وإقصاء وكان اتحاد
النساء المسلمات الذي كانت ترأسه بشيرة بن مراد هو
أول فضاء هام تقتحمه، كان هذا الاتحاد نشاط بارز بحمام
الأنف مقر سكنى بشيرة بن مراد تحمست كثيرا لهذا النشاط
لكنها لم تقتصر عليه حيث دفعها شعورها الوطني إلى الفضاء
السياسي فانخرطت في الحزب الدستوري وتضاعف نشاطها.
تعرفت على عزوز الرباعي زوجها لأول مرة في بيت بشيرة
بن مراد التي كان يتردد عليها لأنه كان صلة الحزب الدستوري
باتحاد النساء المسلمات وتطورت علاقتهما عندما انخرطت
في الحزب الدستوري.
شاركت في أول مؤتمر عالمي للسلم
المنعقد بتونس وأخذت الكلمة باسم الاتحاد وقد شارك
فيه جميع الأحزاب والتنظيمات .
اعتقلت في مظاهرات يوم 15 فيفري التي واجهتها قواة
الأمن الفرنسية بكل عنف وكانت المناضلة أسماء بلخوجة
في الصف الأمامي حاملة العلم التونسي .قضت في السجن
أكثر من سنة ونصف التقت هناك بشاذلية بوزقرو وناجية
الدوالي وزهرة بن مختار وناجية الحسومي .
كانت ضمن النواة المؤسسة للاتحاد القومي النسائي الذي
تكون على أنقاض اتحاد النساء المسلمات الذي استقالت
منه بعد ستة أشهر عندما اتضح لها أن الأمور تسير كعهد
البايات ، استقالتها من الاتحاد النسائي التونسي لم
تقطع مع نشاطها السياسي ووقع إيفادها من قبل الحزب
في العديد من المؤتمرات الدولية لتمثيل المرأة أو الحزب
.
نشاطها السياسي كان متنوعا فشمل الحياة البلدية إذ
ترشحت لعضوية المجلس البلدي بالعاصمة في انتخاباته
الأولى .
وسمها الرئيس زين العابدين بن علي بوسام من الصنف
الثاني في سنة 1988 في نفس المناسبة مع بشيرة بن مراد
وعائشة بلاغة ...
|