|
ولدت المناضلة عائشة بلاغة سنة 1916 خارج أرض الوطن
في مدينة الدار البيضاء بالمغرب التي التجأ إليها والدها
المحامي والصحفي مدير جريدة "الحقيقة" الأستاذ
عثمان بن عمر هروبا من مضايقات الاستعمار الفرنسي.
نشأت
المناضلة في فترة كانت فيها قضية المرأة تمثل احد ابرز
مواضيع الجدل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بين
أنصار تحرير المراة وبين معارضيهم وذلك في بداية القرن
العشرين.
تحصلت المرحومة سنة 1937 على شهادة البكالوريا لتصبح
بذلك ثالث امرأة تونسية تحرز على هذه الشهادة بعد توحيدة
بن الشيخ وحسيبة غلاب .
في هذه الفترة بدا انخراطها المبكر
في العمل النضالي الوطني حيث أصبحت ترتاد مقر طلبة
شمال أفريقيا بباريس أين تواصل دراستها الجامعية .
وتزامنت
هذه الفترة من العمل النضالي في دخول الحركة الوطنية
منعرجا حاسما حيث لم تعد الدعوات تقتصر على المطالبة
بتمكين المراة من التعليم بل تحولت إلى دعوة إلى تحرير
المرأة من الجمود.
وفي سنة 1947 ألقت الفقيدة محاضرة حول
تحرير المرأة في مقر جمعية قدماء الصادقية .
وفي سنة
1952 ساعدت التلميذة راضية بلخوجة على الإفلات من قبضة
الشرطة اثر أحداث 18 و19 مارس 1952 التي عايشتها تلميذات
نهج دار الباشا عندما اقتحمت شرطة الاستعمار معهد دار
الباشا لإلقاء القبض على التلميذات المتضاهرات وقد
كلفها هذا الموقف عزلها من خطة قيمة عامة وهي الخطة التي
شغلتها منذ سنة 1950 عند التحاقها بالعمل بهذا المعهد
والتي ستعود إليها مباشرة اثر الاستقلال سنة 1956 بعد
أربع سنوات قضتها في التدريس ثم شغلت خطة مديرة معهد
نهج مرسيليا من سنة 1961 إلى سنة 1979 تاريخ تقاعدها
من الوظيفة العمومية .
وقد كانت الفقيدة عائشة بلاغة عضوا مؤسسا لعدد من المنظمات
القومية مثل " منظمة التربية والأسرة" و " منظمة
حقوق الإنسان" و " المنظمة النسائية الإفريقية".
وقد
ساهمت المناضلة في انبعاث الاتحاد الوطني للمراة التونسية
وكان لها شرف رئاسة هيئته التأسيسية من سنة 1956 إلى
سنة 1958 تاريخ انعقاد أول مؤتمر للاتحاد الوطني للمراة
التونسية.
|