|
02 مارس 2007 : أمسية طبية حول أمراض الشيخوخة في تونس
أشرفت السيدة عزيزة حتيرة رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية على أمسية طبّية حول أمراض الشيخوخة نظمتها رابطة المناضلات التابعة للاتحاد في أوّل نشاط لها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة. تمحور هذا اللقاء العلمي حول "الأمراض العصبية لدى بعض المسنين"
أبرزت السيدة عزيزة حتيرة لدى افتتاحها هذه المائدة المستديرة أن موضوع اللقاء يعدّ من مواضيع الساعة باعتبار التحوّلات التي يعيشها مجتمعنا، وفي ظلّ تطوّر وتغيّر التركيبة السكانية في تونس، إذ تبلغ نسبة المسنين في تونس حاليا 9 بالمائة، وذلك بفضل تحسّن ظروف العيش والوقاية من عدّة أمراض، فضلا عن انخفاض عدد الوفايات وارتفاع أمل الحياة ليبلغ 73 سنة في عام 2005 مقابل 67 سنة في 1984.
وبيّنت رئيسة الاتحاد أن هذا الارتفاع في نسبة المسنين نتج عنه تنوّع الأمراض التي تهمّ الشيخوخة وهو ما يتطلّب تجنيد موارد بشرية وزيادة في طاقة المراكز الصحية والاجتماعية التي تعتني بهذه الشريحة.
وأشارت الدكتورة ابتسام بن حمودة أخصائية في أمراض الأعصاب والمخّ ثلاثة أنواع من الأمراض التي تهمّ المسنين بصفة عامة وهي حوادث الأوعية الدموية الدماغية ومرض العته (الالزايمر) ومرض الباركنسن . كما قدمت تعريفا لهذه الأمراض ووسائل علاجها وطرق الوقاية منها.
فيما يتعلق بحوادث الأوعية الدموية الدماغية أفادت الدكتورة ابتسام بن حمودة أنها مجموعة من الأمراض أو العلامات الفجئية تؤدي إلى جلطة في المخّ أو تمزّق في الأوعية أو نزيف دموي بالمخّ وهي متواجدة بكثرة في جميع أنحاء العالم وتؤدي إلى الوفاة أو الإعاقة النصفية .
وبخصوص أسباب هذه الحوادث فتتمثل أساسا في ارتفاع ضغط الدم والتدخين والسمنة وقلة الرياضة ومرض السكري وارتفاع نسبة الشحوم في الدم (الكولسترول).
أمّا عن مرض الالزايمر فأشارت الدكتورة ابتسام بن حمودة إلى انه مرض يؤدي إلى ضعف الذاكرة وهو مرض مشهور لأنه انتشر في السنوات الأخيرة بصفة ملحوظة، يظهر عادة بعد سن 65 سنة بنسبة 5 بالمائة أما بعد الثمانين فترتفع هذه النسبة إلى 20 بالمائة. وتتمثل الأعراض الأولى لهذا المرض في ضعف الذاكرة خاصة بالنسبة للأحداث القريبة كنسيان المواعيد المهمة إلى جانب ميل المريض للعزلة وشعوره الحادّ بالاكتئاب والانهيار النفساني إلى جانب مواجهته لصعوبات في الكلام والنطق وصعوبات في القيام بحاجياته العاديّة كالاستحمام وتغيير ملابسه إلى جانب ملاحظة تغيّرات في تصرفاته مع المحيطين به .
وفيما يتعلق بمرض الباركنسن فتشير الأخصائية إلى أن علاماته تبدأ مابين 40 و70 سنة ويصيب هذا المرض الرجال أكثر من النساء وعادة ما تكون أعراضه تدريجية وبطيئة جدّا ومن علاماته الأولى بطء خفيف في الحركة والتفكير ثم تتطور العلامات إلى قلّة في الحركة وزيادة في توتر العضلات إلى جانب العلامات النفسية كالاكتئاب وضعف الذاكرة وصعوبة في الأكل وفي الكلام والنطق.
وبخصوص العلاج أشارت الدكتورة ابتسام بن حمودة إلى أنّ "وسائلها متعدّدة وتختلف حسب الحالات وتعتمد على أدوية حديثة لكن لا يمكن استعمالها إلاّ من طرف أطباء مختصين في أمراض المخ والأعصاب" وأضافت المختصة انه يتمّ اعتماد الجراحة في بعض الحالات مؤكّدة على أهمية رعاية الجانب النفساني في العلاج حيث تلتزم العائلة بدور أساسي في مساعدة المريض على تقبّل مرضه كما تضمن التعاون مع الطبيب خاصة فيما يتعلق بالمواظبة على حصص تقويم الأعضاء وتناول الدّواء.
|